تصفح برقم المجلد > فتاوى متنوعة (جمادى الأولى) > بيع الإنسان جزءا من جسمه

( الجزء رقم : 25، الصفحة رقم: 115)
الفتوى رقم ( 13271 )
س : قدر الله علي مرضًا خبيثًا وهو السرطان ، وقاكم الله شره ، وعانيت كثيرًا منه منذ عام 1399 هـ وحتى الآن ، وتجولت بكافة مستشفيات المملكة الحكومية والخاصة ، وأنفقت جميع ما أملك من مال دون جدوى ، واضطررت للسفر إلى الخارج ؛ طلبًا للعلاج ، وبفضل من الله ثم فضل إخواني المسلمين الذين منحوني أموالهم ما بين قرض ودين ، يسر لي معرفة وتشخيص المرض والعلاج ، والآن ولله الحمد تماثلت للشفاء ، لكن بلغت علي الديون ما يقارب خمسمائة ألف ريال ، ولا يوجد لدي عقار أو مال أو قريب أستطيع من خلاله تسديد ما علي من حقوق ، والآن أنا مضطر للسعي بجميع الطرق وشتى الوسائل حتى أتمكن من سداد حقوق الناس ، جزاهم الله خير الجزاء ، ولو كلفني ذلك البقاء مقعدًا .
والسؤال هو : هل يجوز شرعًا أن أبيع بعض أعضاء جسمي مثل الكلية وقرنية العين ، أو جزء من الكبد أو الأعضاء التي يرى الطب أنها لا تضر ولا تسبب ضررًا بعد استئصالها ؟ وغرض البيع هو السداد ؛ حيث إني لا أمل من سداد ديوني غير تلك الطريقة ، علمًا بأنني أتقاضى راتبًا شهريًّا (5300) ريال لا يفي في إحضار العلاج ، بالإضافة إلى الإنفاق على عائلتي ، وإيجار المنزل ، وأخشى أن يزل بي قدم ويبقى حق الناس بذمتي ، خصوصًا وأن عائلتي
( الجزء رقم : 25، الصفحة رقم: 116)
أكثرها نساء وأطفال ، أرجو أن يكون هناك جواب شافٍ وكافٍ أتمكن بموجبه الحصول على سداد حقوق الناس قبل فوات الوقت ، وحتى أكون مطمئنًا بالدنيا قبل يوم الحساب . جزاكم الله خيرًا .
ج : لا يجوز لك بيع أي عضو من أعضائك لسداد الدين ولا غيره .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

المصدر : فتاوى اللجنة الدائمة



  سابق     تالي